الجـــوكـــر عــالـــم بـــلا حـــدود



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه واغفر لنا وارحمنا وارزقنا الجنه يأارحم الراحمين يااللهاللهم يامقلب القلوب ثبت قلبى على دينكواغفر لى ولوالدى وارحمهما كما ربيانى صغيرا
*اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين**اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات**اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة**اللهم ارزقني حسن الخاتمة*
* عن رب العزة .. قال : ( انى حرمت الظلم على نفسى ، وجعلته محرما بينكم ، فلا تظالموا ... ياعبادى ، كلكم ضال الا من هديته ، فاستهدونى أهدكم ... ياعبادى كلكم جائع الامن أطعمته فاستطعمونى أطعمكم ... ياعبادى كلكم عار الامن كسوته ، فاستكسونى أكسكم ... ياعبادى انكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا غير الشرك ، فاستغفرونى أغفر لكم ... ياعبادى ، انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ، ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى ... ياعبادى ، لو أن أولكم وآخركم ، وانسكم وجنكم ، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، مازاد ذلك فى ملكى شيئا ...ياعبادى ، لو ان أولكم وآخركم ، وانسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ، مانقص ذلك من ملكى شيئا ... ياعبادى لو أن أولكم وآخركم ، وانسكم وجنكم قاموا فى صعيد واحد ، فسألونى ، فأعطيت كل انسان مسألته ، مانقص ذلك مما عندى شيئا الا كما ينقص المخيط اذا أدخل البحر ... ياعبادى ، انما هى أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم اياها : فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه .) * عن رب العزة .. قال Sad عباد لى يلبسون للناس مسوك الضأن ، وقلوبهم أمر من الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، يختلون الناس بدينهم .. أبى يغترون ، أم على يجترئون ؟ فبى أقسمت لألبسنهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران . )* عن رب العزة .. أنه تعالى أوحى الى موسى : ( يا موسى ان من عبادى من لو سألنى الجنة بحذافيرها لأعطيته ، ولو سالنى غلاف سوط لم أعطه .. ليس ذلك عن هوان له على ، ولكن أريد أن أدخر له فى الآخرة من كرامتى ، وأحميه من الدنيا كما يحمى الراعى غنمه من مراعى السوء .. ياموسى ، ماألجأت الفقراء الى الأغنياء ان خزائنى ضاقت عليهم ، وان رحمتى لم تسعهم ، ولكن فرضت للفقراء فى أموال الأغنياء مايسعهم ، أردت أن أبلو الأغنياء : كيف مسارعتهم فيما فرضت للفقراء فى أموالهم .. ياموسى ، ان فعلوا ذلك أتممت عليهم نعمتى ، وأضعفت لهم فى الدنيا للواحدة عشر أمثالها ... ياموسى ، كن للفقراء كنزا ، وللضعيف حصنا ، وللمستجير غيثا أكن لك فى الشدة صاحبا ، وفى الوحدة أنيسا ، أكلؤك فى ليلك و نهارك . )* عن رب العزة .. انه تعالى أوحى الى موسى : ( لولا من يشهد أن لااله الا الله لسلطت جهنم على أهل الدنيا .. ياموسى ، لولا من يعبدنى ما أمهلت من يعصينى طرفة عين .. ياموسى ، انه من آمن بى فهو أكرم الخلق على .. ياموسى ، ان كلمة من العاق تزن جميع رمال الدنيا .. قال موسى : يارب ، من العاق ؟ قال : اذا قال لوالديه لالبيك .) * عن رب العزة .. قال : ( أنا الرحمن ، خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمى .. فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته ، ومن ثبتها ثبته ..ان رحمتى سبقت غضبى .) * عن رب العزة .. يقول تعالى للرحم : ( خلقتك بيدى ، وشققت لك اسما من اسمى ، وقربت مكانك منى .. وعزتى وجلالى : لأصلن من وصلك ، ولأقطعن من قطعك ، ولاأرضى حتى ترضين .) * عن رب العزة .. قال : ان من استسلم لقضائى ، ورضى بحكمى ،وصبر على بلائى بعثته يوم القيامة مع الصديقين .) * عن رب العزة .. قال : انطلقوا ياملائكتى الى عبدى فصبوا عليه البلاء صبا .. فيصبون عليه البلاء ، فيحمد الله ، فيرجعون فيقولون : ياربنا ، صببنا عليه البلاء كما أمرتنافيقول : ارجعوا فانى أحب أن أسمع صوته .) * عن رب العزة ..قال : انك ان ذهبت تدعو على آخر من أجل أنه ظلمك ، وان آخر يدعو عليك انك ظلمته ... فان شئت استجبنا لك وعليك ، وان شئت أخرتكما الى يوم القيامة فأوسعكما عفوى . ) * عن رب العزة ... قال : أنا أكرم وأعظم عفوا من أن أستر على مسلم فى الدنيا ثم أفضحه بعد أن سترته .. ولاأزال أغفر لعبدى مااستغفرنى . ) * عن رب العزة ... قال : ( وعزتى ، ووحدانيتى ، وارتفاع مكانى ، واحتياج خلقى الي ، واستوائى على عرشى ، انى لأستحى من عبدى وآمتى : يشيبان فى الاسلام ثم أعذبهما )
عن رب العزة .. انه تعالى أوحى الى موسى : ياموسى ، ارضى يكسرة خبز من شعير تسد بها جوعتك ... وخرقة توارى بها عورتك ... واصبر على المصيبات ... واذا رأيت الدنيا مقبلة فقل انا لله وانا اليه راجعون عقوبة عجلت فى الدنيا ... واذا رأيت الدنيا مدبرة والفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين . ) * عن رب العزة ... أنه تعالى يقول يوم القيامة : ( أدنوا منى أحبائى .. فتقول الملائكة : من أحباؤك ؟ فيقول : فقراء المسلمين .. فيدنون منه ، فيقول : أما انى لم أزو الدنيا عنكم لهوان كان بكم على ؛ ولكن أردت بذلك أن أضعف لكم كرامتى اليوم ؛ فتمنوا على ماشئتم اليوم فيؤمر بهم الى الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا . ) * عن رب العزة ... قال : ( لااله الا الله كلامى،وأنا هو،من قالها دخل حصنى وأمن عقابى .) * عن رب العزة .. أنه تعالى أوحى الى العزير : ياعزير ، ان أصابتك مصيبة فلا تشكنى الى خلقى .. ياعزير : اعصنى بقدر طاقتك على عذابى .. وسلنى من حوائجك على مقدار عملك لى .. ولاتأمن مكرى حتى تدخل جنتى .. فاهتز عزير يبكى ؛ فأوحى الله اليه : لاتبك ياعزير ، فان عصيتنى بجهلك غفرت لك بحلمى؛لأنى كريم لاأعجل بالعقوبة على عبادى، وأنا أرحم الراحمين)* عن رب العزة ... انه تعالى أوحى الى ذى القرنين : وعزتى وجلالى ماخلقت خلقا أحب الىمن المعروف ، وسأجعل له علما .. فمن رأيته حببت اليه المعروف واصطناعه ، وحببت الىالناس الطلب اليه ، فأحبه ، وتوله فانى احبه .. و من رأيته كرهت اليه المعروف..وبغضت الى الناس الطلب منه ، فابغضه ، ولاتتوله ؛ فانه من شر ماخلقت .) * عن رب العزة .. قال: ( انما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتى ولم يستطل على خلقى .. ولم يبت مصرا على معصيتى .. وقطع نهاره فى ذكرى .. ورحم المسكين ، وابن السبيل ، والأرملة ورحم المصاب .. ذلك نوره كنور الشمس .. أكلؤه بعزتى ، واستحفظه بملائكتى ، أجعل له فى الظلمة نورا ، وفى الجهالة حلما .. ومثله فى خلقي كمثل الفردوس فى الجنة . ) * عن رب العزة .. قال : ( ياابن آدم ، انك مادعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ماكان فيك.. ولو أتيتنى بملء الأرض خطايا أتيتك بملء الأرض مغفرة مالم تشرك بى ...ولو بلغت خطاياك عنان السماء ثم استغفرتنى ، لغفرت لك .) * عن رب العزة ... قال : ( ماغضبت على أحد غضبى على عبد أتى معصية فتعاظمها فى جنب عفوى .. فلو كنت معجلا العقوبة أو كانت العجلة من شأنى لعجلتها للقانطين من رحمتى ... ولو لم أرحم عبادى الا من خوفهم من الوقوف بين يدى ؛ لشكرت ذلك لهم ، وجعلت ثوابهم منه الأمن لما خافوا . ) * عن رب العزة ... قال : ( لاأجمع على عبدى خوفين ولا أجمع له أمنين : اذا أمننى فى الدنيا أخفته يوم القيامة ، واذا خافنى فى الدنيا أمنته يوم القيامة . ) * عن رب العزة ... قال : ( يابن آدم ، ان تبذل الفضل فهو خيرلك ، وان تمسكه فهو شر لك ، ولا تلام على الكفاف .. وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى . ) * عن رب العزة ...قال : ياعبادى أعطيتكم فضلا ؛ وسألتكم قرضا ، فمن أعطانى شيئا مما أعطيته طوعا ؛ عجلت له فى العاجل ؛ وادخرت له فى الآجل .. ومن أخذت منه ماأعطيته كرها وصبر واحتسب ؛ أوجبت له صلاتى ، ورحمتى ؛ وكتبته من المهتدين ، وأبحت له النظر الى . ) * عن رب العزة .. قال : ( ابن آدم ، تفرغ لعبادتى ، املأ صدرك غنى وأسد فقرك والا تفعل ؛ ملأت صدرك شعلا ولم أسد فقرك .)* عن رب العزة .. قال : ( عبدى ، خلقتك لعبادتى فلا تلعب ، وقسمت لك رزقك فلا تتعب ، ان قل فلا تحزن وان كثر فلا تفرح .. ان أنت رضيت بما قسمته لك أرحت بدنك وعقلك وكنت عندى محمودا .. وان لم ترض بما قسمته لك أتعبت بدنك وعقلك وكنت عندى مذموما ، وعزتى وجلالى لأسلطن عليك الدنيا ، تركض فيها ركض الوحوش فى الفلاة ، ولاتصيب منها الا ماكتبته لك . )
* عن رب العزة ... يقول تعالى يوم القيامة : أخرجوا من النار .. من ذكرنى يوما ، أوخافنى فى مقام .) * عن رب العزة ... قال : من ذكرنى فى نفسه ؛ ذكرته فى نفسى.. ومن ذكرنى فى ملأ ؛ ذكرته فى ملأ أكثر منه وأطيب .) * عن رب العزة ... قال : ( من شغله ذكرى عن مسألتى ؛ أعطيته أفضل ما أعطيت السائلين .) * عن رب العزة ... قال : ( من شغله ذكرى عن مسألتى ؛ أعطيته قبل أن يسألنى .) * عن رب العزة ... قال Sadمن شغله قراءة القرآن عن دعائىومسألتى ؛ أعطيته ثواب الشاكرين.)* كان رجلان فى بنى اسرائيل متواخيين ، وكان أحدهما مذنباوالآخر مجتهدا فى العبادة ، وكان لايزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : أقصر .. فوجده يوما على ذنب فقال له : أقصر ، فقال : خلنى وربى أبعثت على رقيبا ؟ .. فقال : والله لايغفر الله لك ، أو لايدخلك الله الجنة ، فقبض روحهما فاجتمعا عند رب العالمين ... فقال لهذا المجتهد : ( أكنت بى عالما أو كنت على مافى يدى قادرا ؟ وقال للمذنب : اذهب فادخل الجنة برحمتى، وقال للآخر : اذهبوا به للنار.)

شاطر | 
 

 تفسير اول اية من سورة البقرة < الم >

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
JOKARS
عضو من الماس
عضو من الماس
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 253
العمر : 38
الموقع : http://eljokar.roo7.biz
المزاج : عصبى
Personalized field :
تاريخ التسجيل : 30/05/2008

مُساهمةموضوع: تفسير اول اية من سورة البقرة < الم >   الخميس أبريل 23, 2009 8:28 am

تفسير سورة البقرة - الآية: 1
(آلم "1")
بدأت سورة البقرة بقوله تعالى"ألم" .. وهذه الحروف مقطعة ومعنى مقطعة أن كل حرف ينطق بمفرده. لأن الحرف لها أسماء ولها مسميات .. فالناس حين يتكلمون ينطقون بمسمى الحرف وليس باسمه .. فعندما تقول كتب تنطق بمسميات الحروف. فإذا أردت أن تنطق بأسمائها. تقول كاف وتاء وباء .. ولا يمكن أن ينطق بأسماء الحروف إلا من تعلم ودرس، أما ذلك الذي لم يتعلم فقد ينطق بمسميات الحروف ولكنه لا ينطق بأسمائها، ولعل هذه أول ما يلفتنا. فرسول الله صلى الله عليه وسلم كان أميا لا يقرأ ولا يكتب ولذلك لم يكن يعرف شيئا عن أسماء الحروف. فإذا جاء ونطق بأسماء الحروف يكون هذا إعجازاً من الله سبحانه وتعالى .. بأن هذا القرآن موحى به إلي محمد صلى الله عليه وسلم .. ولو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم درس وتعلم لكان شيئا عاديا أن ينطق بأسماء الحروف. ولكن تعال إلي أي أمي لم يتعلم .. أنه يستطيع أن ينطق بمسميات الحروف .. يقول الكتاب وكوب وغير ذلك .. فإذا طلبت منه أن ينطق بمسميات الحروف فأنه لا يستطيع أن يقول لك. أن كلمة كتاب مكونة من الكاف والتاء والألف والباء .. وتكون هذه الحروف دالة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في البلاغ عن ربه. وأن هذا القرآن موحى به من الله سبحانه وتعالى.
ونجد في فواتح السور التي تبدأ بأسماء الحروف. تنطق الحروف بأسمائها وتجد نفس الكلمة في آية أخرى تنطق بمسمياتها. فألم في أول سورة البقرة نطقتها بأسماء الحروف ألف لام ميم. بينما تنطقها بمسميات الحروف في شرح السورة في قوله تعالى:

{ألم نشرح لك صدرك "1" }
(سورة الشرح)

وفي سورة الفيل في قوله تعالى:

{ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل "1" }
(سورة الفيل)

ما الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ينطق "ألم" في سورة البقرة بأسماء الحروف .. وينطقها في سورتي الشرح والفيل بمسميات الحروف. لابد أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سمعها من الله كما نقلها جبريل عليه السلام إليه هكذا. إذن فالقرآن أصله السماع لا يجوز أن تقرأه إلا بعد أن تسمعه. لتعرف أن هذه تقرأ ألف لام ميم والثانية تقرأ ألم .. مع أن الكتابة واحدة في الاثنين .. ولذلك لابد أن تستمع إلي فقيه ولا استمعوا إلي قارئ .. ثم بعد ذلك يريدون أن يقرأوا القرآن كأي كتاب. نقول لا .. القرآن له تميز خاص .. أنه ليس كأي كتاب تقرؤه .. لأنه مرة يأتي باسم الحرف. ومرة يأتي بمسميات الحرف. وأنت لا يمكن أن تعرف هذا إلا إذا استمعت لقارئ يقرأ القرآن.
والقرآن مبني على الوصل دائما وليس على الوقف، فإذا قرأت في آخر سورة يونس مثلا: "وهو خير الحاكمين" لا تجد النون عليها سكون بل تجد عليها فتحة، موصولة بقول الله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم. ولو كانت غير موصولة لوجدت عليها سكون..
إذن فكل آيات القرآن الكريم مبنية على الوصل .. ما عدا فواتح السور المكونة من حروف فهي مبنية على الوقف .. فلا تقرأ في أول سورة البقرة: "ألم" والميم عليها ضمة. بل تقرأ ألفا عليها سكون ولاما عليها سكون وميما عليها سكون. إذن كل حرف منفرد بوقف. مع أن الوقف لا يوجد في ختام السور ولا في القرآن الكريم كله.
وهناك سور في القرآن الكريم بدأت بحرف واحد مثل قوله تعالى:

{ص والقرآن ذي الذكر "1" }
(سورة ص)

{ن والقلم وما يسطرون "1" }
(سورة القلم)

ونلاحظ أن الحرف ليس آية مستقلة. بينما "ألم" في سورة البقرة آية مستقلة. و:"حم". و: "عسق" آية مستقلة مع أنها كلمة حروف مقطعة. وهناك سور تبدأ بآية من خمسة حروف مثل "كهيعص" في سورة مريم .. وهناك سور تبدأ بأربعة حروف. مثل "المص" في سورة "الأعراف". وهناك سور تبدأ بأربعة حروف وهي ليست آية مستقلة مثل "ألمر" في سورة "الرعد" متصلة بما بعدها .. بينما تجد سورة تبدأ بحرفين هما آية مستقلة مثل: "يس" في سور يس. و"حم" في سورة غافر وفصلت .. و: "طس" في سورة النمل. وكلها ليست موصلة بالآية التي بعدها .. وهذا يدلنا على أن الحروف في فواتح السور لا تسير على قاعدة محددة.
"ألم" مكونة من ثلاث حروف تجدها في ست سور مستقلة .. فهي آية في البقرة وآل عمران والعنكبوت والروم والسجدة ولقمان. و"الر" ثلاثة حروف ولكنها ليست آية مستقلة. بل جزء من الآية في أربع سور هي: يونس ويوسف وهود وإبراهيم .. و: "المص" من أربعة حروف وهي آية مستقلة في سورة "الأعراف" و "المر" أربعة حروف، ولكنها ليست آية مستقلة في سورة الرعد إذن فالمسألة ليست قانونا يعمم، ولكنها خصوصية في كل حرف من الحروف.
وإذا سألت ما هو معنى هذه الحروف؟.. نقول أن السؤال في أصله خطأ .. لأن الحرف لا يسأل عن معناه في اللغة إلا إن كان حرف معنى .. والحروف نوعان: حرف معنى .. والحروف نوعان: حرف مبني وحرف معنى. حرف المبنى لا معنى له إلا للدلالة على الصوت فقط .. أما حروف المعاني فهي مثل في. ومن .. وعلى .. (في) تدل على الظرفية .. و(من) تدل على الابتداء و(إلي) تدل على الانتهاء .. و(على) تدل على الاستعلاء .. هذه كلها حروف معنى.
وإذا كانت الحروف في أوائل السور في القرآن الكريم قد خرجت عن قاعدة الوصل لأنها مبنية على السكون لابد أن يكون لذلك حكمة .. أولا لنعرف
[color=yellow]

<قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف">

ولذلك ذكرت في القرآن كحروف استقلالية لنعرف ونحن نتعبد بتلاوة القرآن الكريم أنا نأخذ حسنة على كل حرف. فإذا قرأنا بسم الله الرحمن الرحيم. يكون لنا بالباء حسنة وبالسين حسنة وبالميم حسنة فيكون لنا ثلاثة حسنات بكلمة واحدة من القرآن الكريم. والحسنة بعشر أمثالها. وحينما نقرأ "ألم" ونحن لا نفهم معناها نعرف أن ثواب القرآن على كل حرف نقرؤه سواء فهمناه أم لم نفهمه .. وقد يضع الله سبحانه وتعالى من أسراره في هذه الحروف التي لا نفهمها ثوابا وأجرا لا نعرفه.
ويريدنا بقراءتها أن نحصل على هذا الأجر..
والقرآن الكريم ليس إعجازا في البلاغة فقط. ولكنه يحوي إعجازا في كل ما يمكن للعقل البشري أن يحوم حوله. فكل مفكر متدبر في كلام الله يجد إعجازا في القرآن الكريم. فالذي درس البلاغة رأى الإعجاز البلاغي، والذي تعلم الطب وجد إعجازا طبيا في القرآن الكريم. وعالم النباتات رأى إعجازا في آيات القرآن الكريم، وكذلك عالم الفلك..
وإذا أراد إنسان منا أن يعرف معنى هذه الحروف فلا نأخذها على قدر بشريتنا .. ولكن نأخذها على قدر مراد الله فيها .. وقدراتنا تتفاوت وأفهامنا قاصرة. فكل منا يملك مفتاحاً من مفاتيح الفهم كل على قدر علمه .. هذا مفتاح بسيط يفتح مرة واحدة وآخر يدور مرتين .. وآخر يدور ثلاث مرات وهكذا .. ولكن من عنده العلم يملك كل المفاتيح، أو يملك المفتاح الذي يفتح كل الأبواب..
ونحن لا يجب أن نجهد أذهاننا لفهم هذه الحروف. فحياة البشر تقتضي منا في بعض الأحيان أن نضع كلمات لا معنى لها بالنسبة لغيرنا .. وأن كانت تمثل أشياء ضرورية بالنسبة لنا. تماما ككلمة السر التي تستخدمها الجيوش لا معنى لها إذا سمعتها. ولكن بالنسبة لمن وضعها يكون ثمنها الحياة أو الموت .. فخذ كلمات الله التي تفهمها بمعانيها .. وخذ الحروف التي لا تفهمها بمرادات الله فيها. فالله سبحانه وتعالى شاء أن يبقى معناها في الغيب عنده.
والقرآن الكريم لا يؤخذ على نسق واحد حتى نتنبه ونحن نتلوه أو نكتبه. لذلك تجد مثلا بسم الله الرحمن الرحيم مكتوبة بدون ألف بين الباء والسين. ومرة تجدها مكتوبة بالألف في قوله تعالى:

{اقرأ باسم ربك الذي خلق "1" }
(سورة العلق)

وكلمة تبارك مرة تكتب بالألف ومرة بغير الألف .. ولو أن المسألة رتابة في كتابة القرآن لجاءت كلها على نظام واحد. ولكنها جاءت بهذه الطريقة لتكون كتابة القرآن معجزة وألفاظه معجزة.
ونحن نقول للذين يتساءلون عن الحكمة في بداية بعض السور بحروف .. نقول إن لذلك حكمة عند الله فهمناها أو لم نفهمها .. والقرآن نزل على أمة عربية فيها المؤمن والكافر .. ومع ذلك لم نسمع أحداً يطعن في الأحرف التي بدأت بها السور. وهذا دليل على أنهم فهموها بملكاتهم العربية .. ولو أنهم لم يفهموها لطعنوا فيها.
وأنا انصح من يقرأ القرآن الكريم للتعبد .. ألا يشغل نفسه بالتفكير في المعنى. أما الذي يقرأ القرآن ليستنبط منه فليقف عند اللفظ والمعنى .. فإذا قرأت القرآن لتتعبد فاقرأه بسر الله فيه .. ولو جلست تبحث عن المعنى .. تكون قد حددت معنى القرآن الكريم بمعلوماتك أنت. وتكون قد أخذت المعنى ناقصا نقص فكر البشر .. ولكن اقرأ القرآن بسر الله فيه.
إننا لو بحثنا معنى كل لفظ في القرآن الكريم فقد أخرجنا الأمي وكل من لم يدرس اللغة العربية دارسة متعمقة من قراءة القرآن. ولكنك تجد أميا لم يقرأ كلمة واحدة ومع ذلك يحفظ القرآن كله. فإذا قلت كيف؟ نقول لك بسر الله فيه.
والكلام وسيلة إفهام وفهم بين المتكلم والسامع. المتكلم هو الذي بيده البداية، والسامع يفاجأ بالكلام لأنه لا يعلم مقدما ماذا سيقول المتكلم .. وقد يكون ذهن السامع مشغولا بشي آخر .. فلا يستوعب أول الكلمات .. ولذلك قد تنبهه بحروف أو بأصوات لا مهمة لها إلا التنبيه للكلام الذي سيأتي بعدها.
وإذا كنا لا نفهم هذه الحروف. فوسائل الفهم والإعجاز في القرآن الكريم لا تنتهي، لأن القرآن كلام الله. والكلام صفة من صفات المتكلم .. ولذلك لا يستطيع فهم بشري أن يصل إلي منتهى معاني القرآن الكريم، إنما يتقرب منها. لأن كلام الله صفة من صفاته .. وصفة فيها كمال بلا نهاية.
فإذا قلت إنك قد عرفت كل معنى للقرآن الكريم .. فإنك تكون قد حددت معنى كلام الله بعلمك .. ولذلك جاءت هذه الحروف إعجاز لك. حتى تعرف إنك لا تستطيع أن تحدد معاني القرآن بعلمك..
أن عدم فهم الإنسان لأشياء لا يمنع انتفاعه بها .. فالريفي مثلا ينتفع بالكهرباء والتليفزيون وما يذاع بالقمر الصناعي وهو لا يعرف عن أي منها شيئا. فلماذا لا يكون الله تبارك وتعالى قد أعطانا هذه الحروف نأخذ فائدتها ونستفيد من أسرارها ويتنزل الله بها علينا بما أودع فيها من فضل سواء أفهم العبد المؤمن معنى هذه الحروف أو لم يفهمها.
وعطاء الله سبحانه وتعالى وحكمته فوق قدرة فهم البشر .. ولو أراد الإنسان أن يحوم بفكره وخواطره حول معاني هذه الحروف لوجد فيها كل يوم شيئا جديدا. لقد خاض العلماء أن ذلك هو الحق المراد من هذه الحروف .. بل كل منهم يقول والله أعلم بمراده. ولذلك نجد عالما يقول (ألر) و(حم) و(ن) وهي حروف من فواتح السور تكون اسم الرحمن .. نقول إن هذا لا يمكن أن يمثل فهما عاما لحروف بداية بعض سور القرآن .. ولكن ما الذي يتعبكم أو يرهقكم في محاولة إيجاد معان لهذه الحروف؟!
لو أن الله سبحانه وتعالى الذي أنزل القرآن يريد أن يفهمنا معانيها .. لأوردها بمعنى مباشر أو أوضح لنا المعنى. فمثلا أحد العلماء يقول إن معنى (ألم) هو أنا الله اسمع وأرى .. نقول لهذا العالم لو أن الله أراد ذلك فما المانع من أن يورده بشكل مباشر لنفهمه جميعا .. لابد أن يكون هناك سر في هذه الحروف .. وهذا السر هو من أسرار الله التي يريدنا أن ننتفع بقراءتها دون أن نفهمها..
ولابد أن نعرف أنه كما أن للبصر حدوداً. وللأذن حدوداً وللمس والشم والتذوق حدوداً، فكذلك عقل الإنسان له حدود يتسع لها في المعرفة .. وحدود فوق قدرات العقل لا يصل إليها.
والإنسان حينما يقرأ القرآن والحروف الموجودة في أوائل بعض السور يقول إن هذا أمر خارج عن قدرته العقلية .. وليس ذلك حجراً أو سداً لباب الاجتهاد .. لأننا إن لم ندرك فإن علينا أن نعترف بحدود قدراتنا أمام قدرات خالقنا سبحانه وتعالى التي هي بلا حدود.
وفي الإيمان هناك ما يمكن فهمه وما لا يمكن فهمه .. فتحريم أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر لا ننتظر حتى نعرف حكمته لنمتنع عنه. ولكننا نمتنع عنه بإيمان أنه مادام الله قد حرمه فقد أصبح حراما.
<ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما عرفتم من محكمه فاعملوا به، وما لم تدركوا فآمنوا به">{هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب "7" }
(سورة آل عمران)

إذن فعدم فهمنا للمتشابه لا يمنع أن نستفيد من سر وضعه الله في كتابه .. ونحن نستفيد من أسرار الله في كتابه فهمناها أم لم نفهمها [/color
]

_________________
(¯`·._.·••.•¨`*:•.ELJOKAR.•¨`*:•.••._.·´¯)

(¯`·._.·••.•¨`*:•.تحياتى لاعضاء المنتدى.•¨`*:•.••._.·´¯)

(¯`·._.·••.•¨`*:•.الجـــوكـــر عــالـــم بـــلا حـــدود .•¨`*:•.••._.·´¯)

(¯`·._.·••.•¨`*:•.اهداء خاص لكل من ساهم فى رفع هذا المنتدى.•¨`*:•.••._.·´¯)

(¯`·._.·••.•¨`*:•.anty_el7op@hotmail.com.•¨`*:•.••._.·´¯)

(¯`·._.·••.•¨`*:•.لوجود اى مشاكل بالمنتدى الرجاء الوجة لادارة المنتدى.•¨`*:•.••._.·´¯)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eljokar.roo7.biz
 
تفسير اول اية من سورة البقرة < الم >
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجـــوكـــر عــالـــم بـــلا حـــدود :: ¨'*·~-.¸¸,.-~*' ( المنتديات الأسلامية ) ¨'*·~-.¸¸,.-~*' :: «--(¯`v´¯)--« منتدي الأسلاميات »--(¯`v´¯)--»-
انتقل الى: