الجـــوكـــر عــالـــم بـــلا حـــدود



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله
اللهم ارزقنا حسن الخاتمه واغفر لنا وارحمنا وارزقنا الجنه يأارحم الراحمين يااللهاللهم يامقلب القلوب ثبت قلبى على دينكواغفر لى ولوالدى وارحمهما كما ربيانى صغيرا
*اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين**اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات**اللهم ارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة**اللهم ارزقني حسن الخاتمة*
* عن رب العزة .. قال : ( انى حرمت الظلم على نفسى ، وجعلته محرما بينكم ، فلا تظالموا ... ياعبادى ، كلكم ضال الا من هديته ، فاستهدونى أهدكم ... ياعبادى كلكم جائع الامن أطعمته فاستطعمونى أطعمكم ... ياعبادى كلكم عار الامن كسوته ، فاستكسونى أكسكم ... ياعبادى انكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا غير الشرك ، فاستغفرونى أغفر لكم ... ياعبادى ، انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ، ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى ... ياعبادى ، لو أن أولكم وآخركم ، وانسكم وجنكم ، كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ، مازاد ذلك فى ملكى شيئا ...ياعبادى ، لو ان أولكم وآخركم ، وانسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ، مانقص ذلك من ملكى شيئا ... ياعبادى لو أن أولكم وآخركم ، وانسكم وجنكم قاموا فى صعيد واحد ، فسألونى ، فأعطيت كل انسان مسألته ، مانقص ذلك مما عندى شيئا الا كما ينقص المخيط اذا أدخل البحر ... ياعبادى ، انما هى أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم اياها : فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه .) * عن رب العزة .. قال Sad عباد لى يلبسون للناس مسوك الضأن ، وقلوبهم أمر من الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، يختلون الناس بدينهم .. أبى يغترون ، أم على يجترئون ؟ فبى أقسمت لألبسنهم فتنة تذر الحليم فيهم حيران . )* عن رب العزة .. أنه تعالى أوحى الى موسى : ( يا موسى ان من عبادى من لو سألنى الجنة بحذافيرها لأعطيته ، ولو سالنى غلاف سوط لم أعطه .. ليس ذلك عن هوان له على ، ولكن أريد أن أدخر له فى الآخرة من كرامتى ، وأحميه من الدنيا كما يحمى الراعى غنمه من مراعى السوء .. ياموسى ، ماألجأت الفقراء الى الأغنياء ان خزائنى ضاقت عليهم ، وان رحمتى لم تسعهم ، ولكن فرضت للفقراء فى أموال الأغنياء مايسعهم ، أردت أن أبلو الأغنياء : كيف مسارعتهم فيما فرضت للفقراء فى أموالهم .. ياموسى ، ان فعلوا ذلك أتممت عليهم نعمتى ، وأضعفت لهم فى الدنيا للواحدة عشر أمثالها ... ياموسى ، كن للفقراء كنزا ، وللضعيف حصنا ، وللمستجير غيثا أكن لك فى الشدة صاحبا ، وفى الوحدة أنيسا ، أكلؤك فى ليلك و نهارك . )* عن رب العزة .. انه تعالى أوحى الى موسى : ( لولا من يشهد أن لااله الا الله لسلطت جهنم على أهل الدنيا .. ياموسى ، لولا من يعبدنى ما أمهلت من يعصينى طرفة عين .. ياموسى ، انه من آمن بى فهو أكرم الخلق على .. ياموسى ، ان كلمة من العاق تزن جميع رمال الدنيا .. قال موسى : يارب ، من العاق ؟ قال : اذا قال لوالديه لالبيك .) * عن رب العزة .. قال : ( أنا الرحمن ، خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمى .. فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته ، ومن ثبتها ثبته ..ان رحمتى سبقت غضبى .) * عن رب العزة .. يقول تعالى للرحم : ( خلقتك بيدى ، وشققت لك اسما من اسمى ، وقربت مكانك منى .. وعزتى وجلالى : لأصلن من وصلك ، ولأقطعن من قطعك ، ولاأرضى حتى ترضين .) * عن رب العزة .. قال : ان من استسلم لقضائى ، ورضى بحكمى ،وصبر على بلائى بعثته يوم القيامة مع الصديقين .) * عن رب العزة .. قال : انطلقوا ياملائكتى الى عبدى فصبوا عليه البلاء صبا .. فيصبون عليه البلاء ، فيحمد الله ، فيرجعون فيقولون : ياربنا ، صببنا عليه البلاء كما أمرتنافيقول : ارجعوا فانى أحب أن أسمع صوته .) * عن رب العزة ..قال : انك ان ذهبت تدعو على آخر من أجل أنه ظلمك ، وان آخر يدعو عليك انك ظلمته ... فان شئت استجبنا لك وعليك ، وان شئت أخرتكما الى يوم القيامة فأوسعكما عفوى . ) * عن رب العزة ... قال : أنا أكرم وأعظم عفوا من أن أستر على مسلم فى الدنيا ثم أفضحه بعد أن سترته .. ولاأزال أغفر لعبدى مااستغفرنى . ) * عن رب العزة ... قال : ( وعزتى ، ووحدانيتى ، وارتفاع مكانى ، واحتياج خلقى الي ، واستوائى على عرشى ، انى لأستحى من عبدى وآمتى : يشيبان فى الاسلام ثم أعذبهما )
عن رب العزة .. انه تعالى أوحى الى موسى : ياموسى ، ارضى يكسرة خبز من شعير تسد بها جوعتك ... وخرقة توارى بها عورتك ... واصبر على المصيبات ... واذا رأيت الدنيا مقبلة فقل انا لله وانا اليه راجعون عقوبة عجلت فى الدنيا ... واذا رأيت الدنيا مدبرة والفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين . ) * عن رب العزة ... أنه تعالى يقول يوم القيامة : ( أدنوا منى أحبائى .. فتقول الملائكة : من أحباؤك ؟ فيقول : فقراء المسلمين .. فيدنون منه ، فيقول : أما انى لم أزو الدنيا عنكم لهوان كان بكم على ؛ ولكن أردت بذلك أن أضعف لكم كرامتى اليوم ؛ فتمنوا على ماشئتم اليوم فيؤمر بهم الى الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا . ) * عن رب العزة ... قال : ( لااله الا الله كلامى،وأنا هو،من قالها دخل حصنى وأمن عقابى .) * عن رب العزة .. أنه تعالى أوحى الى العزير : ياعزير ، ان أصابتك مصيبة فلا تشكنى الى خلقى .. ياعزير : اعصنى بقدر طاقتك على عذابى .. وسلنى من حوائجك على مقدار عملك لى .. ولاتأمن مكرى حتى تدخل جنتى .. فاهتز عزير يبكى ؛ فأوحى الله اليه : لاتبك ياعزير ، فان عصيتنى بجهلك غفرت لك بحلمى؛لأنى كريم لاأعجل بالعقوبة على عبادى، وأنا أرحم الراحمين)* عن رب العزة ... انه تعالى أوحى الى ذى القرنين : وعزتى وجلالى ماخلقت خلقا أحب الىمن المعروف ، وسأجعل له علما .. فمن رأيته حببت اليه المعروف واصطناعه ، وحببت الىالناس الطلب اليه ، فأحبه ، وتوله فانى احبه .. و من رأيته كرهت اليه المعروف..وبغضت الى الناس الطلب منه ، فابغضه ، ولاتتوله ؛ فانه من شر ماخلقت .) * عن رب العزة .. قال: ( انما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتى ولم يستطل على خلقى .. ولم يبت مصرا على معصيتى .. وقطع نهاره فى ذكرى .. ورحم المسكين ، وابن السبيل ، والأرملة ورحم المصاب .. ذلك نوره كنور الشمس .. أكلؤه بعزتى ، واستحفظه بملائكتى ، أجعل له فى الظلمة نورا ، وفى الجهالة حلما .. ومثله فى خلقي كمثل الفردوس فى الجنة . ) * عن رب العزة .. قال : ( ياابن آدم ، انك مادعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ماكان فيك.. ولو أتيتنى بملء الأرض خطايا أتيتك بملء الأرض مغفرة مالم تشرك بى ...ولو بلغت خطاياك عنان السماء ثم استغفرتنى ، لغفرت لك .) * عن رب العزة ... قال : ( ماغضبت على أحد غضبى على عبد أتى معصية فتعاظمها فى جنب عفوى .. فلو كنت معجلا العقوبة أو كانت العجلة من شأنى لعجلتها للقانطين من رحمتى ... ولو لم أرحم عبادى الا من خوفهم من الوقوف بين يدى ؛ لشكرت ذلك لهم ، وجعلت ثوابهم منه الأمن لما خافوا . ) * عن رب العزة ... قال : ( لاأجمع على عبدى خوفين ولا أجمع له أمنين : اذا أمننى فى الدنيا أخفته يوم القيامة ، واذا خافنى فى الدنيا أمنته يوم القيامة . ) * عن رب العزة ... قال : ( يابن آدم ، ان تبذل الفضل فهو خيرلك ، وان تمسكه فهو شر لك ، ولا تلام على الكفاف .. وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى . ) * عن رب العزة ...قال : ياعبادى أعطيتكم فضلا ؛ وسألتكم قرضا ، فمن أعطانى شيئا مما أعطيته طوعا ؛ عجلت له فى العاجل ؛ وادخرت له فى الآجل .. ومن أخذت منه ماأعطيته كرها وصبر واحتسب ؛ أوجبت له صلاتى ، ورحمتى ؛ وكتبته من المهتدين ، وأبحت له النظر الى . ) * عن رب العزة .. قال : ( ابن آدم ، تفرغ لعبادتى ، املأ صدرك غنى وأسد فقرك والا تفعل ؛ ملأت صدرك شعلا ولم أسد فقرك .)* عن رب العزة .. قال : ( عبدى ، خلقتك لعبادتى فلا تلعب ، وقسمت لك رزقك فلا تتعب ، ان قل فلا تحزن وان كثر فلا تفرح .. ان أنت رضيت بما قسمته لك أرحت بدنك وعقلك وكنت عندى محمودا .. وان لم ترض بما قسمته لك أتعبت بدنك وعقلك وكنت عندى مذموما ، وعزتى وجلالى لأسلطن عليك الدنيا ، تركض فيها ركض الوحوش فى الفلاة ، ولاتصيب منها الا ماكتبته لك . )
* عن رب العزة ... يقول تعالى يوم القيامة : أخرجوا من النار .. من ذكرنى يوما ، أوخافنى فى مقام .) * عن رب العزة ... قال : من ذكرنى فى نفسه ؛ ذكرته فى نفسى.. ومن ذكرنى فى ملأ ؛ ذكرته فى ملأ أكثر منه وأطيب .) * عن رب العزة ... قال : ( من شغله ذكرى عن مسألتى ؛ أعطيته أفضل ما أعطيت السائلين .) * عن رب العزة ... قال : ( من شغله ذكرى عن مسألتى ؛ أعطيته قبل أن يسألنى .) * عن رب العزة ... قال Sadمن شغله قراءة القرآن عن دعائىومسألتى ؛ أعطيته ثواب الشاكرين.)* كان رجلان فى بنى اسرائيل متواخيين ، وكان أحدهما مذنباوالآخر مجتهدا فى العبادة ، وكان لايزال المجتهد يرى الآخر على الذنب فيقول : أقصر .. فوجده يوما على ذنب فقال له : أقصر ، فقال : خلنى وربى أبعثت على رقيبا ؟ .. فقال : والله لايغفر الله لك ، أو لايدخلك الله الجنة ، فقبض روحهما فاجتمعا عند رب العالمين ... فقال لهذا المجتهد : ( أكنت بى عالما أو كنت على مافى يدى قادرا ؟ وقال للمذنب : اذهب فادخل الجنة برحمتى، وقال للآخر : اذهبوا به للنار.)

شاطر | 
 

 التربيه فى الاسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جومانه
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 232
العمر : 33
المزاج : عصبى
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: التربيه فى الاسلام   الجمعة يونيو 13, 2008 11:35 pm


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

بعض الناس يظنون أن عليهم أن ينجبوا أولاداً ولا يسأل عن ولده ولا عن طفله، يخرج من أول النهار ويأتي آخر النهار لينام ولا يعرف شيئاً عن أولاده، لا يداعبهم ولا يلاعبهم، لا يسأل عما يحتاجون إليه، يذهبون إلى المدرسة ولا يعرف طفله في أي صف أو مرحلة في المدرسة، نجح أم رسب ما حالته، مجالس الآباء في المدارس تدعو الآباء ليحضروا في هذه المدارس ليعرفوا مشكلات أولادهم في المدرسة فلا يحضرون، أين الأبوة الراعية، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الرجل في أهل بيته راع وهو مسؤول عن رعيته" ليس مهمة الإنسان أن ينجب أطفالاً وبعضهم يقول: أنا آتيه بالطعام والشراب والكسوة وما يحتاج إليه وعنده السيارة توصله والسائق يوصله، وهناك الخادمة في البيت، وبعض الأمهات لا تهتم بأطفالها وتترك أطفالها للخادمة الهندية أو الفلبينية أو غيرها، ليس هذا من الإسلام في شيء، أين الأبوة وأين الأمومة، أين الأبوة الراعية، أين الأمومة الحانية، أين المسئولية، هؤلاء أمانة في أعناقنا، هؤلاء مستقبلنا، إذا أردت أن تعرف كيف يكون المستقبل فاعرف كيف تكون تربية الأطفال منذ نعومة الأظفار، الطفل عجينة لينة، يتشكل بما يشكله المحيط من حوله، والبيئة من حوله، وخصوصاً الأبوين كما جاء في الحديث "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"

الأب هو الذي بتأثيره يصنع سلوك الأولاد، قد يهملهم فيضيعون، وقد يعنى بهم فيصبحون أولاداً محترمين عند الناس محبوبين عند الله، مسؤولية كبيرة تربية الأطفال، أن نحسن تربية أطفالنا ولذلك جاء في الحديث "مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر" إذا بلغ الطفل سن السابعة أصبح قابلاً للتعليم، فعلمه الصلاة ورغبه في الصلاة وحبب إليه الصلاة، حتى ينشأ على الطاعة، فالخير عادة والشر عادة، وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوَّده أبوه، عوِّد ابنك الخير وهو في هذه السن القابلة كما قال الشاعر:

وينفع الأدب الأطفال في صغر
وليس ينفع عند الشيبة الأدب
إن الغصون إذا قوَّمتها اعتدلت
ولن تلين إذا قومتها الخُشـب

الغصن اللين الطري تعدله فيعتدل تقومه فيستقيم يلين لك، ولكن بعد أن يصبح خشب لا ينفع فيه إلا الكسر، ناس يقولون: بعد ما شاب ودوه الكُتَّاب، معنى هذا أن سن الصغر ولذلك قالوا أن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، قيل لهذا الحكيم الذي قال هذا القول: إن الكبير أوفر عقلاً، قال: ولكنه أكثر شغلاً، الطفل قابل للتعليم، وكما قال الإمام الشافعي:
ومن لم يذق ذل التعلم ساعة تجرع ذل الجهل طول حياته
تعلم في الصغر وعلم ابنك في الصغر، علمه الدين، علمه الأخلاق علمه الصدق، علمه بالأسوة الحسنة، التعليم ليس بكثرة الكلام، والتربية ليست بإصدار الأوامر، التربية قدوة، أن يرى فيك الأسوة الحسنة، قد تقول لابنك: لا تدخن، ولكنه يراك تدخن وتسرف في التدخين، فهو يريد أن يقلدك ولو من وراءك ولو بدون أن تراه، القدوة هي المؤثر، لسان الحال أفصح من لسان المقال، علِّم أولادك، مُرهم بالخيرات رغبهم فيها كافئهم على هذا، حاول أن تجعل من ابنك إنساناً فاضلاً، هذه مسؤولية الأب والأم قبل غيرهم، صحيح أنه في عصرنا لم يعد الأب ولا الأم وحدهما هما المؤثرين في الطفل، دخلت هناك أشياء كثيرة مؤثرة ولعلها أشد تأثيراً، التلفزيون والإذاعة والصحافة والشارع، والتقاليد الصارمة كلها تؤثر، ولكن الأسرة هي المحضن الأول، الأسرة هي المعلم الأول فينبغي أن تهتم الأسرة، الأب والأم كما قال شاعر النيل:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
ولابد أن يتعاون الجميع على حسن تربية الأطفال تربية سليمة "مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر" أنا أقول يمكن أن نحتفل بميلاد الأطفال في هذه المناسبات، أي إذا بلغ الطفل سبع سنين نحتفل به، نعمل له حفل ونقول له هذه حفل الصلاة لقد كبرت الآن وأصبحت مسؤولاً عليك أن تصلي، حفل نأتي له فيه بالهدايا بمناسبة أنه أصبح مأموراً بالصلاة وإذا بلغ عشراً نقيم له حفلا آخر ونضحك معه ونقول له: هذه حفل الضرب، إذا لم تصل ستضرب، هذا شأن الإنسان المسلم، أعطيناه فرصة ثلاث سنوات ترغيباً وترهيباً، وترجية وتخويفاً ثم بعد ذلك نشعره بالجدية، المقصود بالضرب هنا الإشعار بالجدية، لأن الأب قد يقول له: صل يا ولد، ولكنه لا يحاسبه هل صلى أو لم يصل، على حين لو أمره أمراً من أمور الدنيا وخالفه فهو لا يسكت على هذا، فلابد أن يكون أمر الدين مثل أمر الدنيا إن لم يكن أكثر، لابد أن نهتم بأولادنا في طفولتهم، ونعني بأمرهم، ليست مهمة الأب أن يوفر لأولاده الطعام والشراب والكسوة والسيارة والخادم والسائق، ثم يدع حبله على غاربه، لا يعرف عنه شيئاً، لا الله تعالى يقول (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة) هل وقيت أهلك النار، هل حميت أولادك من النار، لا يكفي أن تطعمه وتسقيه وتكسوه ولكنك لا تأخذ بيده في الطريق إلى الجنة، لا تحاول أن تبعده عن طريق النار، هذه مسؤولية كل أب وكل أم (قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) كما تحمي نفسك من النار احم ولدك من النار، احمه بأن تعلمه الدين الصحيح وأن تغرس في نفسه الفضائل القويمة وأن تبعده عن الرذائل المهلكة، هذه هي مسؤولية الأب والأم.

ولقد عني الإسلام بالإنسان من حيث هو إنسان، وكان للجانب الإنساني مساحة هائلة في تعاليم هذا الدين وأحكامه وأدبياته وأعظم من عني به الإسلام الضعفاء من الناس والطفولة ضعف والعوق ضعف، الله تعالى يقول (الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة)، فالطفولة ضعف والشيخوخة ضعف والشباب مرحلة القوة بين ضعفين، عني الإسلام بالطفل بل عني الإسلام بالجنين في بطن أمه قبل أن يولد طفلاً، لم يجز للأم أن تجهض نفسها بغير ضرورة، لم يجز إقامة الحد على المرأة القاتلة أو المرأة الزانية إذا ثبت زناها، جاءت المرأة الغامدية إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقر على نفسها بأنها زنت وأنها حُبلى من الزنا، فلم يقم عليها النبي صلى الله عليه وسلم الحد وقال لها: اذهبي حتى تلدي وذهبت المرأة أشهراً حتى وضعت طفلها وجاءت به على يديها تريد أن ترجم وأن تتطهر من الفاحشة التي ارتكبتها، فقال لها: اذهبي حتى تفطميه، معنى هذا أن للجنين حقاً وإن جاء عن طريق حرام، حقاً في الحياة بمجرد علوق الحمل يصبح هناك مشروع إنسان لا ينبغي أن يُعتدى عليه، وإذا كان للشرع سبيل على الجانية فليس له سبيل على ما في بطنها (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، شرع الإسلام للمرأة الحامل أن تفطر إذا خافت على حملها، بل يجب عليها ذلك إذا تأكدت أن الحمل أو الجنين سيتضرر بالصيام، فإذا ولدت فللطفل حقوق، هذا الطفل له حقوق وتتعلق به أحكام، جمعها العلامة ابن القيم في كتابه سماه "تحفة المودود في أحكام المولود" تؤذن في أذنه اليمنى، تحسن تسميته، تذبح عنه أو تعق عنه في اليوم السابع لميلاده، على الأم أن ترضعه وإن كانت مطلقة، وفي هذا نزل قول الله تعالى في سورة البقرة (والوالدات يرضعن أولادهن) أي الوالدات المطلقات لا ينبغي أن تكايد المطلقة زوجها المطلِّق، بإهمال ولدها ورضيعها (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له ـ أي الأب ـ رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك ..) الخ ما فصلت فيه الآية الكريمة في شأن إرضاع هذا الطفل الصغير حتى لا يضيع بين زوجين مختلفين، هذه رحمة من الله تبارك وتعالى بهذا المخلوق الصغير إن له حقوقاً على أبويه ينبغي أن يرعياها، ينبغي أن ينفق الوالد على هذا الطفل، وينبغي أن يرعاه منذ صغره، يداعبه ويلاعبه كما قال بعض السلف، لاعب ابنك سبعاً وأدبه سبعاً، وآخه سبعاً ثم ألق حبله على غاربه، السنوات السبع الأولى تغلب فيها المداعبة والملاعبة، الله سبحانه وتعالى أعطى الطفل طاقة، فيما يصرِّف هذه الطاقة؟ في اللعب، يتحرك هنا وهناك، ينبغي أن نساعده على أن يلعب وأن نلعب معه، الأب الكبير ينبغي أن ينزل إلى عقلية الطفل الصغير ليلعب معه ويداعبه، هكذا كان سيد الخلق وخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم، كان يداعب الحسن والحسين وأبناء الصحابة رضوان الله عليهم، ركبه الحسن أو الحسين مرة وهو يصلي وهو ساجد بين يدي ربه فأطال السجود وأطال حتى ظن الصحابة الظنون، أأغمي على رسول الله؟ أتوفي؟ أجاءه الأجل؟ أطال.. ثم قام من سجدته وأكمل الصلاة وسلم فسألوه: يا رسول الله أطلت بنا السجود حتى ظننا ما ظننا، فقال لهم: "إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله"، ابني أي حفيدي ارتحلني أي جعلني راحلة أو ركوبة فلم أشأ أن أقطع عليه لذة الركوب كان يمكن أن يعمل حركة توقعه من فوق ظهره، لم يشأ أن يؤذي الطفل ولم يشأ أن يقطع عليه لذته، وتركه يستمتع بهذا الأمر حتى شبع وملّ، ونزل الطفل، هكذا كان عليه الصلاة والسلام ودخل عليه بعض الصحابة والحسن والحسين يركبانه فقال الصحابي الذي دخل بيت الرسول وقد نظر إليه الطفلين فقال لهما: نعم المركب ركبتما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ونعم الفارسان هما"، انظروا.. هذه هي الفطرة السليمة هي التربية السوية أن تلاعب الطفل وتداعبه، دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيت أم سليم بنت أبي طلحة الأنصاري فكان لهما طفل صغير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا عمير ما فعل النغير" النغير هو طائر كالعصفور، كان عنده وكان يلعب به ثم مات الطائر، فالنبي عليه الصلاة والسلام يداعب الطفل وجعل له هذه الكنية فقد كناه والكنية تكون للكبار، قال له: "يا أبا عمير ما فعل النغير" ماذا فعل طائرك، فهذه هي التربية النبوية، دخل الأقرع بن حابس التميمي، وهو زعيم قبيلته، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يقبِّل الحسن أو الحسين، فقال: يا رسول الله إن لي عشرة من الولد ما قبَّلت أحداً منهم
قط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لا يَرحم لا يُرحم"

إذا كنت لا ترحم طفلك فإن رحمة الله لا تستحقها إن الراحمين
يرحمهم الرحمن. وروت عائشة أن أحد الأعراب دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إنكم تقبِّلون الأطفال وما نقبِّلهم، فقال عليه الصلاة والسلام: "أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك" ماذا أصنع لك وماذا أملك لك عند الله إذا كانت الرحمة قد نُزعت من قلبك حتى على أولادك، فلذة كبدك، أطفالك من صلبك لا ترحمهم، ماذا أملك لك "أو أملك لك أن نزع الله الرحمة من قلبك" هكذا تكون التربية والعناية بالطفولة.
والله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هيلدا

avatar

انثى
عدد الرسائل : 105
العمر : 38
المزاج : تمام
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربيه فى الاسلام   السبت يونيو 14, 2008 11:39 am

السلام عليكم مشكورةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة على مو ضوعك و جز اك الله خير I love you I love you
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جومانه
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

انثى
عدد الرسائل : 232
العمر : 33
المزاج : عصبى
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: التربيه فى الاسلام   السبت يونيو 14, 2008 1:36 pm

اســـــــعد نـــــى مـــــــــــــــــــــر و ر ك علــــــــــــى المــــــــــوضـــــــــــــــوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التربيه فى الاسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجـــوكـــر عــالـــم بـــلا حـــدود :: «--(¯`v´¯)--« عالم حواء »--(¯`v´¯)--» :: «--(¯`v´¯)--« عالم الاسرة والطفل»--(¯`v´¯)--»-
انتقل الى: